تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير فاتحة الكتاب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
لا يسجد يعني لم يشأ خصوص السجود عنه ، ولو شاء خصوص السجود عنه لسجد لاستحالة عجزه وغلبة إبليس عليه ، بل انما شاء صدور أيهما كان من السجود وتركه ، اي كفه بإرادته واختياره . ولما لم يسجد إبليس اي كف عن السجود بإرادته فهو تعالى لأجل ذلك شاء كفه . ولما كان الكف انما يتحقق بمشية إبليس وارادته المؤثرة ، وهي جزأ أخير للعلة التامة فلذا يستحق إبليس الذم والعقاب ، والقبيح صادر عنه لا عن الله تعالى ، وكذا الكلام في نهي آدم عن أكل الشجرة . هذا آخر ما وسعني جمعه من أحاديث وأقول ترتبط ببحوث الكتاب والله أسال أن يثيب بذلك روح شيخنا الوالد « الأميني » طاب ثراه إنه سميع مجيب الدعاء .