پرش به محتوای اصلی

تفسير فاتحة الكتاب — صفحه 147

پدیدآورندگان:

ص۱۴۷

التعليقة - 6 ص 26 تفسير فاتحة الكتاب في كتاب أمير المؤمنين ( ع ) إلى ملك الروم

من كتاب إرشاد القلوب فيما كتب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى ملك الروم ، حين سأله عن تفسير فاتحة الكتاب كتب إليه : أمّا بعد ، فانّي أحمد اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الخفيّات ، ومنزل البركات « من يهد اللّه فلا مضلّ له ومن يضلل اللّه فلا هادي له » . ورد كتابك وأقرأنيه عمر بن الخطاب ، فأمّا سؤالك عن اسم « اللَّهِ » * تعالى فانّه اسم فيه شفاء من كلّ داء ، وعون على كلّ دواء . وأمّا « الرَّحْمنِ » * فهو عوذة لكلّ من آمن به ، وهو اسم لم يسمّ به غير الرحمن تبارك وتعالى . وأمّا « الرَّحِيمِ » * فرحم من عصى وتاب ، وآمن وعمل صالحا . وأمّا قوله : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » فذلك ثناء منّا على ربّنا تبارك وتعالى بما أنعم علينا . وأمّا قوله : « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » فانّه يملك نواصي الخلق يوم القيامة ، وكلّ من كان في الدّنيا شاكّا أو جبّارا أدخله النار ، ولا يمتنع من عذاب اللّه عزّ وجلّ شاكّ ولا جبّار ، وكلّ من كان في الدنيا طائعا مديما محافظا إيّاه أدخله الجنّة برحمته . وأمّا قوله : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ » فانّا نعبد اللّه ولا نشرك به شيئا .