لمن يتولى أموره
« وَنِعْمَ النَّصِيرُ »
( 79 ) لمن يفوض أمره إليه ، فإنه ينصره ويسدد أموره ويسبغ عليه رحمة ويمده من فضله ويوفقه لما به صلاحه ونجاحه . ولا يوجد سورة مختومة بما ختمت به . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا والحمد للّه رب العالمين .
تفسير سورة المنافقين عدد 18 - 104 - 63 نزلت بالمدينة بعد سورة الحج . وهي إحدى عشرة آية ، وثمانون ومائة كلمة ، وتسعمائة وستّ وسبعون حرفا . وتقدم بيان السّور المبدوءة بما بدئت به في سورة الانفطار ج 2 ومثلها في عدد الآي العاديات والقارعة والضّحى والجمعة .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« إِذا جاءَكَ »
يا محمد
« الْمُنافِقُونَ قالُوا »
لك بلسانهم
« نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ »
حقا بما علمنا في كتبنا فلا تعبأ يا حبيبي بقولهم هذا ، ولا تصغ لشهادتهم ، وقل لهم إني رسول اللّه إن شهدتم وإن لم
« وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ »
فأنت في غنى عن شهادتهم الكاذبة الصّورية
« وَاللَّهُ »
الذي أرسلك بشيرا ونذيرا لخلقه كافة
« يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ »
الّذين جاءوا إليك بشهادتهم عفوا
« لَكاذِبُونَ »
1 في شهادتهم لأنهم أضمروا عكسها في قلوبهم وان من أخبر بشيء وهو معتقد خلافه فهو كاذب وإن هؤلاء المنافقين الّذين لا تتجاوز شهادتهم حناجرهم
« اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ »
التي يحلفونها لك على صدق شهادتهم المزورة من قولهم لك قبل انهم لمنكم وانهم معكم وقولهم الآن نشهد والشّهادة يمين كلها
« جُنَّةً »
وقاية يتقون بها السّبي والجلاء والقتل وما يتخيلون إيقاعه بهم من قبلك وأصحابك
« فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
أنفسهم ومنعوا غيرهم من أتباعه
« إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( 2 ) من الكذب والبهت والنّفاق والإعراض عن دين اللّه وصد النّاس عنه مع علمهم بأحقيته
« ذلِكَ »
إقدامهم على هذه الأعمال القبيحة
« بِأَنَّهُمْ آمَنُوا »
بألسنتهم فقط ولم يظهروا ايمانهم الا عند مشاهدة المؤمنين
« ثُمَّ كَفَرُوا »