رجع كيوم ولدته أمه . وقد ضمن له الرّسول عن ربه عزّ وجل أن يرجعه سالما أو يدخله الجنّة . قال تعالى
( وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )
الآية 100 من سورة النّساء المارة وذلك لأنه لم يخرج إلّا للّه ، والأعمال بالنيات . ومن منافعه أنه وسيلة للتوبة لأن من لم يتب في مثل ذلك المكان ولم يخلص فيه الملك الدّيان يخسر الدّنيا والآخرة . ووسيلة إلى الانتهاء عن المعاصي جميعها ، قال تعالى
( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ )
الآية 297 من البقرة المارة ، لأنه إذا كان ينهى عن ملامسة الزوجات الحلال فلأن ينهى عن غيرهن من باب أولى ، وذلك أو الحاج زمن الإحرام منهي حتى عن ملاذ اللّباس وزخارف الحياة ، وما ذاك لتجنب الفتنة بجميع أنواعها ، وهناك لا يشغل الغني جاهه ووجاهته ، ولا تفتن الفقير حاجته وفاقته ، فلا هو يحسد الأغنياء ، ولا هم يمتهنون الفقراء ، والكل أمام ان سواء حاسبين حساب المال ، تائبين بطبيعة الحال ، لا يعتبرون أنفسهم إلّا عبيد آبقين ، قد آبوا إلى مولاهم مخلصين ، راجين القبول والعفو عما مضى وإنه تعالى لا يخيب عبيده ، ومن كمال رأفته بهم لا يسعه ردهم ، وقد يتجلى عليهم بصفته الرحمانية وفضله الوافر ، وهو المنان عليهم ، فيبدل شرهم خيرا ، وعسرهم يسرا قال تعالى
( إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ )
الآية 70 من سورة الفرقان ج 1 . اللهم مهد لعبيدك أسباب الوصول إلى رحمتك وافتح لهم أبواب القبول ، ويسر لهم القيام بخدمتك
( رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ )
الآية 38 من سورة إبراهيم عليه السّلام .
مطلب المدافعة عن المؤمنين من قبل اللّه وأول آية نزلت في الجهاد :
قال تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا »
فلا يمكّن أعداءهم منهم إذا كانوا مؤمنين حقا ، لأنه جل شأنه وعد بذلك فقال
( وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ )
الآية 48 من سورة الرّوم وقال تعالى
( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا )
الآية 51 من سورة المؤمن وقال تعالى
( إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ . وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ )
الآية 172 من سورة الصّافات ج 2 راجع هذه الآيات تعلم كما أنت