تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أولا ، والذي يعمل بعده يسمى مقلدا ، والتقليد بشيء يحمد أو يمدح عليه ، لأن كل من له إلمام يقدر على عمل مثله . ولا يوجد في القرآن نظير هذه الآية إلا الآية 100 من سورة الأنعام في ج 2
« وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ 117 »
حالا دون كلفة أو بمعونة شيء آخر فتراه موجودا بين الكاف والنون ، كما أنك ترى الرمية تصيب الهدف بين سحب الزناد وصوتها ، هذا تقريب للفهم ، وإلا فهو غير ذلك
« وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
من جهلة قريش المشركين
« لَوْ لا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ »
مشافهة فيخبرنا بأنك رسوله
« أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ »
على صدق ما تقوله لنا يا محمد لا تبعناك توا
« كَذلِكَ »
مثل هذا القول الباطل
« قالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
من الأمم السابقة
« مِثْلَ قَوْلِهِمْ »
هذا ، لأن اليهود سألوا رسولهم عما يجوز وعما لا يجوز ، وطلبوا أن يسمعهم نبيهم كلام اللّه ، ولما أسمعهم طلبوا أن يريهم إياه فهلكوا
« تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ »
هذا ، لأن اليهود سألوا رسولهم عما يجوز وعما لا يجوز ، وطلبوا أن يسمعهم نبيهم كلام اللّه ، ولما أسمعهم طلبوا أن يريهم إياه فهلكوا
« تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ »
في الضلال ، فوافق سؤالهم سؤالهم
« قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ »
الدالة على نبوتك وصدقك يا سيد الرسل بيانا شافيا كافيا
« لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ 118 »
بها ، أما غير الموقنين فلو نزلنا عليهم ما طلبوه وأمثاله معه لم يؤمنوا ، وأنت يا خاتم الرسل ما عليك أن لا يؤمنوا
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً »
للمصدقين الموقنين
« وَنَذِيراً »
للمكذبين الشاكين
« وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ 119 »
الذين يموتون على كفرهم وتكذيبهم للّه ورسوله
« وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ »
يا سيد الرسل
« الْيَهُودُ وَلَا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ »
التي هم عليها ، وليس فليس ، وإذا كان كذلك
« قُلْ »
لهم يا خاتم الرسل
« إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى »
الموصل إلى المطلوب وهو الدين الحق دين الإسلام دين إبراهيم عليه السلام
« وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ »
يا حبيبي وركنت لسلوك طريقتهم طلبا لرضائهم
« بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ »
بأنهم ليسوا على شيء من الدين ، وأنك على الحق المبين ، وهذا قسم من اللّه تعالى وجوابه قوله عزّ قوله
« ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ 120 »
بدلالة اللام الموطئة للقسم في
( وَلَئِنِ )
وقد ذكرنا في الآية 65 من سورة الزمر في ج 2 وفيما قبلها أن أمثال هذا الخطاب يراد به أمته
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 80 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني