مِنْهُ وَفَضْلٍ »
لم تره عين ولم تسمع به أذن ولم يخطر على قلب بشر شيء عظيم من رب عظيم
« وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً »
( 175 ) يسددهم إلى سلوك منهج النعم عليهم ويرشدهم لدينه الذي ارتضاه لهم . قال تعالى
« يَسْتَفْتُونَكَ »
يا سيد الرسل في نوع آخر في الميراث ، وهنا حذف المستفتى عنه اغتناء بالجواب المنبئ عنه المبين بقوله عز قوله يا سيد الرسل
« قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ »
تقدم معناها في الآية 11 المارة وقد بينها اللّه بقوله
« إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ »
ولا والد ولا حفيد ولا جد
« وَلَهُ أُخْتٌ »
من أبيه أو شقيقته
« فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ »
فرضا والنصف الآخر يكون لها ردا عند أبي حنيفة لعدم وجود عصبة لها ، وهو كذلك عند عامة أهل العراق ، وعند الشافعي يكون لبيت المال ، وإذا كان معها بنت كان النصف الآخر للبنت فرضا والنصف العائد لها تأخذه بطريق التعصيب ، لأن الأخوات يكنّ مع البنات عصبة ، ويسمى هذا التعصب عصبة بغيره ، أما الإخوة فهم عصبة بأنفسهم
« وَهُوَ »
أي الهالك لو هلكت أخته قبله
« يَرِثُها »
فيأخذ كل مالها
« إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ »
والأخ الشقيق أو الأب سواء ، أما الأخ لأم فقد تقدم حكمه في الآية 12 المارة وهو بأنه يأخذ السدس إذا كان واحدا ، والثلث إذا كانوا أكثر ذكورهم وإناثهم سواء فيه . أما الأخ الشقيق أو لأب فإنه يأخذ كل المال في مثل هذه المسألة ، أما الأخ أو الإخوة لأم فما يفضل عن سهامهم يعود لبيت المال إذا لم يكن للميت عصبة أو أرحام غيرهم ، وإن كان للهالكة ولد فإنه يأخذ جميع المال وحده في مسألة كهذه ، وكذلك إذا كان لها أب فقط فيأخذ المال كله .
« فَإِنْ كانَتَا »
الأخوات
« اثْنَتَيْنِ »
فأكثر وكانتا لأب أو لأبوين
« فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ »
أخوهما والباقي لعصبته إذا كان هناك عصبة من عم أو ابنه أو ابن أخ ، وإلّا فيأخذان الباقي بطريق الردّ
« وَإِنْ كانُوا »
أي الوارثون
« إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ »
من الميراث حظ
« مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
كما تقدم في الآية 10 المارة
« يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ »
أيها الناس هذه الأحكام لتعملوا بها خشية
« أَنْ تَضِلُّوا »
طريق الصواب ومخافة أن تزيغوا عن هذه الأحكام فتكونوا