« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ »
سافرتم
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا »
المؤمن من الكافر لا تتهوكوا فتتعجلوا فتقتلوا المؤمن على ظن أنه كافر
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ »
بصيغة تحية الإسلام أو بادركم بالإسلام
« لَسْتَ مُؤْمِناً »
وتقتلونه بذلك
« تَبْتَغُونَ »
بقتله
« عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا »
لتسلبوا ماله وتعدوه غنيمة ، كلا لا تفعلوا هذا أبدا
« فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ »
حلالا لا شبهة فيها يمنحكم ، إياها تغنيكم عن ، هذه التي ملؤها الإثم
« كَذلِكَ »
كما كان هذا كافرا وأسلم
« كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ »
إسلامكم كفارا مثله فسبقته لكم العناية
« فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ »
بالإسلام قبلهم فافعلوا بمن يريد الدخول بالإسلام كما فعل بكم عن طرق الحث والترغيب فيه والصبر على التمنع عنه ليسلم . ثم أكد عليهم ثانيا بقوله
« فَتَبَيَّنُوا »
وهذا تأنيب وتنقيد لما وقع منهم .
وتقريع وتبكيت لعملهم
« إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً »
( 94 ) لا حاجة بأن تخبروا رسولكم به ، لأن اللّه تعالى يخبره بحقيقة حالكم ، وهو يجازيكم على فعلكم بحسب نياتكم . وفي هذه الجملة تهديد لهم وتحذير لمن يعمل عملهم أي إياكم أيها المؤمنون والتهافت على القتيل طلبا للغنيمة فإنه يؤدي بكم إلى الهلاك وعليكم بالاحتراز والاحتياط ، قالوا كان مرداس بن نهيك من أهل فدك من بني مرّة بن عوف أسلم وحده فسمع قومه بسرية لرسول اللّه تريدهم فهربوا وتركوه ، فلما جاءت السرية تكبر نزل إليهم مكبرا قائلا لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فضربه أسامة بن زيد فقتله واستاق غنمه ، فلما جاءوا إلى الرسول قال أقتلتموه إرادة ما معه ؟ فنزلت هذه الآية قبل وصولهم . وهذه من معجزاته صلّى اللّه عليه وسلم إذ أخبره اللّه بما فعلوا قبل أن يصلوا إليه ، وكان صلّى اللّه عليه وسلم وجد وجدا شديدا ، فقال أسامة ، ما قالها يا رسول اللّه إلا خوفا من السلاح ، قال أشققت قلبه ؟ فقال أسامة استغفر لي يا رسول اللّه ، فقال كيف أنت بلا إله إلا اللّه كررها ثلاثا ؟ قال أسامة وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ ، أي ما وقع منه مكرا مع جملة الذنوب ، لأن الإسلام يجب ما قبله ، وطلب من حضرة الرسول أن يستغفر له وأمره أن يعتق رقبة . قال تعالى
« لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ »
عن الجهاد والغزو
« مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ »
بالرفع