تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
« هَلْ إِلى مَرَدٍّ »
إلى الدنيا لنعمل صالحا وهل
« مِنْ سَبِيلٍ »
44 إلى ذلك لنؤمن باللّه ورسله وكتبه فلا يجابون إلى طلبهم
« وَتَراهُمْ »
يا سيد الرسل
« يُعْرَضُونَ عَلَيْها »
أي النار المستفادة من لفظ العذاب آنفا
« خاشِعِينَ »
متقاصرين متضائلين خاشعين
« مِنَ الذُّلِّ »
الذي رأوه والهوان الذي حلّ بهم
« يَنْظُرُونَ »
إلى النار القادمين إليها
« مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ »
أي بمسارقة لشدة الخوف كنظر المقتول إلى الجلاد والتيس إلى الجزار والمحكوم بالإعدام إلى المشنقة .
« وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا »
عند رؤيتهم أولئك
« إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ »
الذين اتبعوهم في الدنيا وعملوا بأعمالهم
« يَوْمَ الْقِيامَةِ »
إذ عرضوهم للعذاب باتباعهم أعمالهم ، وكذلك خسروا الذين لم يتبعوهم من أهليهم لأنهم صاروا إلى الجنة وانفردوا عنهم في النار ، فصارت خسارتهم مزدوجة فانتبهوا أيها الناس لهذه الخسارة الفظيعة
« أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ »
45 لا يتحول عنهم ولا يتحولون عنه
« وَما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ »
من عذاب ذلك اليوم
« مِنْ دُونِ اللَّهِ »
لأن الأمر كله له
« وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ سَبِيلٍ »
46 طريق إلى النجاة فلا يصل إلى الحق في الدنيا ولا إلى الجنة في الآخرة ، فيا أيها الناس
« اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ »
وآمنوا به وانقادوا لرسله
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ »
حين لا يستطيع من بالكون كله على دفعه أو تأخيره ، واعلموا أنه
« ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ »
يقيكم من عذابه ولا ملتجى تلجئون إليه منه
« يَوْمَئِذٍ »
يوم يأتيكم وهذا التنوين عوض عن جملة وقد يكون عن كلمة ويكون عن حرف كما سنبين كلا بمحله
وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ »
47 مما اقترفتموه من الذنوب لأنكم إذا جحدتموها أقرت بها جوارحكم
« فَإِنْ أَعْرَضُوا »
عن إجابتك يا حبيبي ولم يلتفتوا إلى نصحك
« فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً »
حتى تهتم بشأنهم ويضيق صدرك من عدم إيمانهم
« إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
لما أرسلت به إليهم ما عليك غيره ، وليس لك أن تقسرهم على الأخذ بإرشادك ، وقد علمنا أنك قمت بما أمرناك به ، فاتركهم الآن حتى يحين اليوم الذي قدر فيه إيمان من يؤمن منهم وتعذيب من بصر على
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 56 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني