تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الدنيا
« فَهَلْ أَنْتُمْ »
الآن
« مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً »
حصة وجزءا
« مِنَ النَّارِ
47 » بأن تدفعوا عنا ألمها ولو ساعة لقاء ما كنا نخدمكم في الدنيا وننقاد لأمركم بمخالفة الرسل
« قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا »
لأتباعهم المستضعفين
« إِنَّا كُلٌّ فِيها »
فلا نستطيع أن ندفع عن أنفسنا فكيف يمكننا أن نتحمل عنكم قسما من عذابها فاسكتوا
« إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
48 » ولا راد لحكمه ولا دافع لقضاءه
« وَقالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ »
لما اشتد عليهم البلاء فيها هلم
« ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ
49 » لنستريح فيها من ألمها المبرح
« قالُوا »
لهم
« أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ »
وينذرونكم أيها الكفرة لقاء يومكم هذا ويحذرونكم وباله ؟
« قالُوا بَلى »
جاءونا ونصحونا وخوفوها هول هذا اليوم وعذابه ولكنا كذبناهم
« قالُوا »
لهم
« فَادْعُوا »
أنتم لأنفسكم لا ندعو لكم نحن لأنكم لا عذر لكم بعد أن بلغكم الرسل ذلك ، ولم تصغوا لإرشادهم . قال تعالى قاطعا لأطماعهم
« وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ
50 » لا يسمع ولا يجاب لأنه عبث باطل دعوا أو لم يدعوا ، ثم ذكر ما يغيظهم ليزدادوا غما فقال
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »
بإعلاء كلمتهم على مجادليهم وتوفيقهم إلى الحجج الظاهرة والبراهين القاهرة والدلائل الباهرة مع النصر الفعلي على أعدائهم في الدين كما نوهنا به في الآية 103 من سورة يونس والآيتين 172 / 173 من سورة الصافات المارات وله صلة في الآية 47 من سورة الروم الآتية
« وَ »
إنا نحن الإله القادر كما ننصرهم في الدنيا سننصرهم
« يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
51 » من الحفظة والأصفياء والكتب وغيرها فيشهدون على الأمم بما فعلوا في الدنيا وتكذيبهم للرسل وفيه تشهد الأمم الصالحة للرسل على أنهم بلغوا أممهم فكذبوهم ويكون لهم هذا النصر أيضا
« يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ »
لأنهم اعذروا في الدنيا بالإنذار من قبل الرسل والدنيا هي محل قبول العذر ، أما الآخرة فلا اعتذار فيها ولا إنذار بل يكون لهم فيها التوبيخ والتقريع واللوم
« وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ »
أيضا وهي الطرد من رحمة اللّه والبعد عنه
« وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
52 » جهنم وبئست الدار هي . ولفظة يوم الأخيرة بدل من
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 588 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني