تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثالث

[ خطبة الكتاب ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نحمدك يا من وفقتنا لهذا الخير الجسيم ، ونشكرك أن سخرتنا للقيام بهذا السفر الكريم ، ونصلي ونسلم على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد فإني أشرع بالجزء الثاني من هذا التفسير متيمنا بفضله ولطفه ، سائلا منه المعونة والتيسير على إتمامه ، إنه بالإجابة جدير ، وهو على كل شيء قدير .

تفسير سورة يونس عدد 1 - 51 - 10

نزلت بمكة بعد سورة الإسراء عدا الآيات 40 ، 94 ، 95 ، 96 فإنها نزلت بالمدينة ، وهي مائة وتسع آيات وألف وثمانمائة واثنتان وثلاثون كلمة ، وتسعة آلاف وتسعة وتسعون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال اللّه تعالى :
« الر »
تقدم البحث مستوفيا أول سورة الأعراف في ج 1 ، ويوجد في القرآن خمس سور مبدوءة بما بدئت به هذه السورة ، ويوسف وهود والحجر وإبراهيم . قال سعيد بن جبير : الراء وحم ون حروف الرحمن مقطعه . وبه قال ابن عباس . وقال غيرهما كل حرف مفتاح اسم من أسماء اللّه تعالى ، ولا يعلم المراد منها على الحقيقة إلا اللّه تعالى . لذلك فأحسن قول في تفسير هذه الحروف المبدوءة بها سور القرآن العظيم أن يوكل علمها إلى اللّه
« تِلْكَ »
الآيات المنزلة عليك يا أكرم الرسل هي
« آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ
1 » الذي أودع اللّه فيه الحكم كلها ، فلا رطب ولا يابس إلا في هذا القرآن يعرفه من يعرفه ، ويجهله من يجهله ، لأنه مأخوذ من علم اللّه المحيط بكل شيء ، ولوحه المكنون الحاوي جميع المكوّنات ، وهذه