على وتيرة واحدة ، وسؤالهن هذا من تجاهل العارف لأنه مذكور في الكتب المتقدمة بالعبرانية بلفظ رحمان كما ذكر موسى ( موشى ) . وقالوا على طريق الاستفهام الإنكاري
« أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا »
يا محمد ؟ كلا لا نفعل أبدا
« وَزادَهُمْ »
طلب السجود والأمر به
« نُفُوراً »
60 عن الإيمان باللّه ورسوله وجاهروه بعدم الامتثال .
واعلم أن هذه السجدة من عزائم السجود فتجب على القارئ والسامع ، وقدمنا ما يتعلق بالسجود للّه في الآية الأخيرة من سورة الأعراف وص والنجم المارات فراجعها .
مطلب البروج وأقسامها وما يتعلق بقضاء الورد :
قال تعالى
« تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً »
قال ابن عباس هي منازل الكواكب السيارات السبع وقد بيناها أول سورة البروج المارة وسميت بروجا تشبيها لها بالمنازل لمنازل هذه الكواكب ، ومعناها القصور ، فالأسد بيت الشمس ، والسرطان بيت القمر ، والحمل والعقرب بيتا المريخ ، والثور والميزان بيتا الزهرة ، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد ، والقوس والحوت بيتا المشتري ، والجدي والدلو بيتا زحل ، وهي مقسومة على الطبائع الأربع فالحمل والأسد والقوس مثلثة ناريّة ، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية ، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية ، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية ، وقسمنا في الآية 38 من سورة يس المارة ما يتعلق بالمنازل مفصلا فراجعها ، ولهذين البحثين صلة في الآية 16 من سورة الحجر في ج 2 تستكمل به ما يتعلق بها ان شاء اللّه
« وَجَعَلَ فِيها سِراجاً »
شمسا
« وَقَمَراً مُنِيراً »
61 مضيئا راجع الآية 13 من سورة الإسراء الآتية تجد تمام هذا البحث
« وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً »
لبعضهما يعقب الواحد الآخر ويقوم مقامه بالعمل ، فإذا فات الإنسان عمله بالليل قضاه بالنهار ، وإذا فاته بالنهار أتى به بالليل ، والمراد هنا اختلافها في الزيادة والنقصان أيضا والسواد والبياض وذهاب أحدهما ومجيء الآخر دون فاصلة ، وانما جعلهما يخلف كل منهما الآخر لمقتضى الحكمة والمصلحة
« لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ »
في عبادة ربه فيهما وما فاته من ذكره أو نسيه في أحدهما أو لم يتمكن من إتمام