« وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ »
من المكونات الأرضية والسماوية
« فَقَدَّرَهُ »
هيأه لما يصلح إليه ، وما يليق به وما يكون منه
« تَقْدِيراً »
2 بديعا لا يبلغ كنهه أحد سبحانه خلق ووفق وسوى وهيأ لكل حيوان وشيء ما يناسبه ويحتاجه وقدر سائر مخلوقاته ، وأحسن كل شيء خلقه ، وهداه لما يحتاجه ويسر له ما يلزم ، فهيأ للإنسان الفهم والإدراك والنظر والتدبر في أمور المعاش والمعاد واستنباط الصنائع المتنوعة ومزاولة الأعمال المختلفة ، وجعل له فكرا واسعا كلما استعمله انصقل وازداد في المعارف الكونية ، وهكذا سائر مخلوقاته يسرها لمنافعها ، وسهل عليها ما تحتاجه
« وَاتَّخَذُوا »
مع هذا كله
« مِنْ دُونِهِ آلِهَةً »
من الجماد والحيوان ومما صنعته أيديهم
« لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً »
البتة إنسانا ولا حيوانا ولا جمادا
« وَهُمْ يُخْلَقُونَ »
من قبل عبدتهم لأنهم ينحتونها ويصوغونها ويصورونها وينجزونها بأيديهم وهم مخلوقون بخلقنا ، قال تعالى
( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ )
الآية 91 من الصافات الآتية
« وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً »
فعجزهم عن نفع وضر غيرهم من باب أولى ، لأن من لا يستطيع أن يحفظ نفسه فكيف يدافع عن غيره
« وَلا يَمْلِكُونَ »
كرره تأكيدا لبيان عجزهم وضعفهم
« مَوْتاً »
لأحد في الدنيا لأنهم ميتون فيها
« وَلا حَياةً »
لمن يموت في الدنيا
« وَلا نُشُوراً »
3 في الآخرة ليحيوا فيها حياة دائمة في الجنة ، فالإله الذي يستحق العبادة هو من يقدر على أن يميت في الدنيا ، ويحيي في الآخرة من يميته ، وينعمه بالجنة إذا كان صالحا ، ويعذبه بالنار إذا كان كافرا ، فالذي لا يقدر على شيء من هذا كالآلهة المتخذة ، يجب أن تهان وتداس لأنها لا ترضي ولا تخشى ، فكيف يليق أن تكون آلهة فأعرضوا أيها الناس عن هذه الأوثان ، واعبدوا الإله القادر على كل شيء الفعال لما يريد ، مالك الملك والملكوت ، المنصرف به إيجادا وإعداما ، النافع الضار ، المحيي المميت الذي يؤمل خيره ويخشى ضره ويحذر شره
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ »
ما
« هَذا »
الذي يتلوه عليكم محمد ويحسنه لكم ويرغبكم فيه ويأمركم باتباعه على أنه كلام اللّه ما هو
« إِلَّا إِفْكٌ »
كذب محض
« افْتَراهُ »
اختلقه من تلقاء نفسه واخترعه من تصوراته