لذلك وهو شهيد على أني قمت بما أمرني به حسبما أمرني ، وعلى أن أبلغكم ما أرسلني به إليكم ، وهو شهيد أيضا على أنكم كذبتموني فهو الحكم العدل
« بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
على ذلك كله
« إِنَّهُ كانَ »
ولا يزال
« بِعِبادِهِ خَبِيراً »
بظواهر المرسل والمرسل إليهم
« بَصِيراً »
97 ببواطنهم وخوافي أمورهم ، وانه يجازي كلا على عمله .
قال تعالى تسلية لرسوله صلّى اللّه عليه وسلم واعلاما بأن ما كان مطابقا لإرادته أزلا سيكون في الواقع لا محالة ، وهو
« مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ »
بهدايته على يد من شاء من خلقه
« وَمَنْ يُضْلِلْ »
منهم فهو الضال مهما أراد الناس هدايته فلن يقدروا لهذا يقول اللّه تعالى
« فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ »
ينصرونهم علينا أو يقودونهم إلى الهدى
« مِنْ دُونِهِ »
أي الهادي الحقيقي بل يبقى ضالا على ضلاله حتى يموت .
مطلب الحشر على الوجوه وبقاء عجب الذنب :
« وَنَحْشُرُهُمْ »
أي هؤلاء الظالمين
« يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ »
منكوسين حالة كونهم
« عُمْياً »
لا يبصرون
« وَبُكْماً »
لا يتكلمون
« وَصُمًّا »
لا يسمعون كما كانت حالتهم في الدنيا ، أي كما أن لم ينتفعوا بحواسهم هذه في الدنيا لما فيه خيرهم لم ينتفعوا فيها في الآخرة أيضا راجع الآية 24 من سورة الفرقان المارة ، وهؤلاء الذين هذا وصفهم
« مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ »
يصيرون إليها بعد الموقف حالة كونها مسعرة
« كُلَّما خَبَتْ »
هدأ لهيبها وولى سعيرها وخمدت شعلتها
« زِدْناهُمْ سَعِيراً »
98 وقودا ليزداد بلاؤهم فيها
« ذلِكَ »
حشرهم على الصورة المارة فاقدي منافع جوارحهم حالة ازدياد إيقاد النار لزيادة عذابهم
« بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا »
برسلنا وكفروا أيضا
« بِآياتِنا »
القرآنية والآفاقيّة الدالة على صحة الإعادة بعد الموت وعلى صدق الرسالة بذلك
« وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً »
99 تقدم تفسيرها في الآية 49 المارة أي مستأنفين الحياة مرة ثانية كما كنا ، وما قيل إن المعنى يخلق اللّه غيرهم يعبدونه ويعترفون بربوبيته على حد قوله تعالى :
( يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ )
الآية الأخيرة من سورة محمد ج 4 ، وقوله تعالى
( وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ) *
الآية 17 من سورة فاطر المارة ، لا يتجه هنا لأنه لا يلائم السياق كما لا يخفي على ذوي الأذواق ، وآية فاطر