عزّ وجل أو مناديه المأمور بذلك
« فَيَقُولُ »
للمشركين
« أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ »
62 في الدنيا أنهم شركاء معي في ملكي ، وانهم واسطة نفعكم وضركم الذين كنتم تتضرعون بهم زلفى وتزعمون أن لهم يدا عندنا ، ومفعول زعم الأول محذوف تقديره تزعمونهم ، والثاني محذوف أيضا تقديره شركائي ، لأن زعم يتعدى إلى مفعولين جائز حذفهما ، قال في الكشاف : يجوز حذف المفعولين في باب ظن ولا يصح الاقتصار على أحدهما ، وقال أبو حيان : إذا دل دليل على أحدهما جاز حذفه كقوله :
كان لم يكن بين إذا كان بعده * تلاق ولكن لا إخال تلاقيا
أي لا إخال بعد البين تلاقيا ، قال تعالى
« قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ »
الوارد في الآية ؟ ؟ ؟ من سورة السجدة في ج 2 ، أي الواجب عليهم العذاب بما جنت أيديهم ، وهم المعبودون والرؤساء الكافرون الذين كانوا يأتمرون بأمرهم ، وينتهون بنهيهم
« رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا »
أي أتباعنا الذين دعوناهم للغواية
أَغْوَيْناهُمْ »
باختيارهم ورضاهم لا بطريق القسر حتى تؤاخذ عليه ، وذلك أن الضال المضل له كفلان من العذاب ، كفل على ضلاله ، وكفل على إضلاله ، راجع تفسير الآيتين 25 و 18 من سورة النحل في ج 2 ، لذلك تبرءوا منهم وعدوهم كأنفسهم بقولهم
« كَما غَوَيْنا »
نحن باختيارنا ورغبتنا
« تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ »
الآن إذ ظهر خطأنا فيه
« ما كانُوا »
هؤلاء
« إِيَّانا يَعْبُدُونَ »
63 بل عبدوا شهواتهم راجع الآية 167 من سورة البقرة في ج 3
« وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ »
من الأصنام والنجوم والنار والحيوان وغيرها
« فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ »
لأن اللّه ختم على أفواه الناطقين منهم ولم يجعل قوة التكلم في الجمادات منها ، فأيسوا مما كانوا يتوقعونه من شفاعتهم
« وَرَأَوُا الْعَذابَ »
المهيأ لهم هناك على سوء أعمالهم وهؤلاء الخاسرون
« لَوْ أَنَّهُمْ كانُوا يَهْتَدُونَ »
64 في الدنيا لما حل بهم ذلك العذاب ولكنهم ضلوا فحاق بهم ضلالهم
« وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ »
واذكر يا سيد الرسل لقومك يوم يسألهم في ذلك الموقف
« فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ »
65 حين دعوكم إلى الإيمان ورفض الأوثان
« فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ »
خفيت عليهم