فتحت ونظرت فيها شابا حسن الوجه يشفع إلى هؤلاء الثلاثة ، وأشار إلى شمعون وصاحبيه .
فعجب الملك من ذلك وآمن بهم وآمن معه خلق كثيرون من قومه ، وأصر الآخرون على كفرهم . هذا ما نقله الأخباريون بقصص الأنبياء عن هؤلاء الرسل الثلاثة أخذا من قوله تعالى
( فَكَذَّبُوهُما )
أما ما قصه اللّه تعالى على نبيه فيهم فهو ما بينه بقوله جل قوله
« فَقالُوا »
الثلاثة إلى أهل أنطاكية
« إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ »
14 من قبل اللّه أو من قبل رسوله على الوجهين المارّين ، فأجابوهم بقولهم
« قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا »
لا مزية لكم علينا توجب اتباعنا لكم واختصاصكم بما تدعونه
« وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ »
الذي تدعونه إلها لكم ولسائر الخلق
« مِنْ شَيْءٍ »
من الوحي ولم يرسل رسولا كما تزعمون ، وكان هذا بمقابلة قولهم لهم أتينا ندعوكم لعبادة الرحمن ، ثم قالوا
« إِنْ »
ما
« أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ »
15 بدعواكم هذه
« قالُوا »
لهم أيضا
« رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
16 استشهدوا بربهم إذ لا شاهد لهم من أهل القرية على ذلك ، لأنهم لم يتعرفوا على أحد من أهلها أول مجيئهم وأكدوا قولهم بأن الدالة على التوكيد واللام المؤكدة لها ، لأنه جواب عن إنكار يحتاج لزيادة التأكيد بخلاف قولهم الأول في الآية 14 المارة لأنه إخبار ابتداء ، ثم قالوا لهم إنا لم نأت لقسركم على ما نريده بكم من الخير لأنا لم نؤمر بذلك
« وَما عَلَيْنا إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
17 الظاهر المكشوف الذي لا غبار عليه الموثق والموضح بالآيات الدالة على صدقنا
« قالُوا »
أهل القرية لهم
« إِنَّا تَطَيَّرْنا »
تشاءمنا
« بِكُمْ »
لأنكم تدعون إلى إله واحد وترفضون الأوثان وإنا لا نعلم بوجود آلهة غير آلهتنا وقد هالنا ما سمعناه منكم وو اللّه
« لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا »
عن مقالتكم هذه وتتركونا وما نحن عليه
« لَنَرْجُمَنَّكُمْ »
بالأحجار
« وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ »
18 خبر ما وحرفا تتمنون معهما الموت
« قالُوا »
لا تتشاءموا بنا إذ ما بنا شؤم لأنا رسل اللّه وإنما
« طائِرُكُمْ »
الذي تتشاءمون منه هو
« مَعَكُمْ »
لأنه ناشئ عن كفركم وتكذيبكم لما جئناكم به دون أن تسألونا عن آية صدقنا
« أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ »
فيما به سعادتكم في الدنيا ونجاتكم في الآخرة أطيرتم وصرتم