تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ابن الزبير إذا رأى ما عند السلاطين قرأ هذه الآية ثم ينادى الصلاة الصلاة يرحمكم اللّه . وكان بكر بن عبد اللّه المزني إذا أصاب أهله شيء من خصاصة قال قوموا فصلوا ، بهذا أمرنا اللّه ورسوله . وعن مالك بن دينار مثله ، وهذا كله لا يؤيد أن هذا الأمر في هذه الآية في الصلوات الخمس ولا مانع من أن يستدل بها بعد نزول فرض الصلاة . على الصلاة عند كل حادثة ، ثم طفق يندد في أهل مكة بعد سماعهم هذه الآيات وعدم اتعاظهم بها بقوله جل قوله
« وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ »
مثل موسى وعيسى لأن أممهما كلها اقترحوا آية عليهما أجابوهما ، وكذلك من قبلها مثل صلح وهود عليهما السلام حتى إذا أجاب طلبهم هذا وأظهر اللّه لهم على يده ما اقترحوه استدلوا على صحة نبوته وصدق رسالته قال تعالى مجيبا لهم على لسان رسوله
« أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى »
133 وهو القرآن المنوه به فيها المحتوى على ما في التوراة والإنجيل والزبور وعلى كل ما في الصحف الأولى المنزلة على إدريس وإبراهيم من قبلهم وبعدهم من الآيات البينات فضلا عن فصاحته وبلاغته وما فيه من أخبار الأمم السالفة وما اقترحه عليهم من الآيات وسبب إهلاكهم ، فآية القرآن هذه فيها كل آية وهو نفسه آية كافية لمن أراد أن يعتبر لأنه أم الآيات وأسس المعجزات وقيل المراد بالبينة هو محمد صلى اللّه عليه وسلم إذ جاء ذكره في الصحف الأولى والكتب أيضا قال تعالى
« وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ »
هؤلاء المقترحين طلب نزول الآيات
« بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ »
أي إرسال محمد إليهم أو إنزال القرآن عليه الدال على صدقه المغني عن أي آية
« لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا »
يدعونا لعبادتك وتوحيدك لنهتدي بهذه
« فَنَتَّبِعَ آياتِكَ »
المنزلة معه أو على يده
« مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ »
بعذاب الدنيا بالأسر والقتل والجلاء
« وَنَخْزى »
131 في عذاب الآخرة من هوان وافتضاح ، فيا أكمل الرسل
« قُلْ كُلٌّ »
منا ومنكم
« مُتَرَبِّصٌ »
ينتظر العاقبة التي يؤول إليها أمره
« فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ »
غدا إذا جاء أمر اللّه بانقضاء الاجل المضروب لعذابكم في الدنيا والأخرى
« مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ »
العدل المستقيم
« وَمَنِ اهْتَدى »
135
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 235 | السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني