قيل يا رسول اللّه كيف يمشون على وجوههم ؟ قال الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم . راجع الآية 34 من سورة الفرقان المارة ، وللبحث صلة في الآية 97 من سورة الإسراء الآتية .
مطلب الشفاعة ومحبة اللّه :
واعلم يا أكمل الرسل أن هؤلاء في ذلك اليوم العصيب
« لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ »
للعصاة لا هم ولا غيرهم
« إِلَّا »
لكن يملكها
« مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً »
87 بأن يشفع لمن يريده اللّه وهم المرتضون ، قال تعالى
( إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ )
الآية 37 من سورة الجن المارة ، فهؤلاء يشفعون بإذن الله لمن قال لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مخلصا ومات عليها . هذا ، وقد أنكر المعتزلة جواز الشفاعة في دخول الجنة ، مع أن الأخبار والأحاديث وظاهر الآيات تكذبهم ، روي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إن الرجل من أمتي يشفع للفئام من الناس فيدخلون الجنة بشفاعته ، وإن الرجل ليشفع للرجل وأهل بيته فيدخلون الجنة بشفاعته ، ( ومعنى الفئام الجماعة ) والأحاديث في هذا الباب كثيرة وسنأتي عليها في الآية 89 من سورة الإسراء إن شاء اللّه ، وان ما عليه أهل السنة والجماعة هو أن شفاعة الأنبياء والأولياء حق واجب مفيدة ، قال في بدء الأمالي :
ومرجو شفاعة أهل خير * لأصحاب الكبائر كالجبال
وقال في الشيبانية :
لكل نبي شافع ومشفع * وكل ولي في جماعته غدا
وجزاء منكرها حرمانها
« وَقالُوا »
هؤلاء الكفرة بعد قولهم بالإشراك وانكارهم البعث والنبوة
« اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً »
88 وذلك أنهم يقولون الملائكة بنات اللّه كما تقول اليهود عزيز والنصارى المسيح أبناء اللّه ، تعالى اللّه عن ذلك راجع الآية 31 من سورة التوبة في ج 3 ،
« لَقَدْ جِئْتُمْ »
أيها الكفرة المغترون المبهتون بمقالتكم هذه
« شَيْئاً إِدًّا »
89 منكرا عظيما وقولا ثقيلا ، وفعلا شديدا ، وعظمتنا إن قولكم هذا
« تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ »
لشناعته وفظاعته