تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
إلى مكة وبقوا فيها إلى أن ماتوا جميعا رحمهم اللّه . قالوا : وان كل نبي إذا منا أهلك اللّه قومه يأتي إلى مكة مع قومة المؤمنين يعبدون اللّه فيها حتى يموتوا ، وقد في المقدمة أن هذه القصص لا يعتمد على صحتها لأنها من نقل الأخباريين ، وانا نأخذ خلاصة ما لا مبالغة فيه وننبه القارئ ليكون على علم منه ونكفيه مئونة تشوقه لقراءتها في تفاسير أو قصص مشحونة بما لا يعقل ، وممزوجة بما لا يجوز قراءته : قال تعالى
« وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً »
في النسب لا في الدين وهو ابن عبيد بن أسف بن ماسح بن عبيد بن جاوز بن ثمود ابن غابر بن ارم بن سام بن نوح عليه السلام
« قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
على صحة رسالتي وهي
« هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ »
أخرجها
« لَكُمْ آيَةً »
على صدقي
« فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ »
من ضرب أو منع من شرب أو مرعى فإذا فعلتم بها شيئا من ذلك
« فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ 73 »
لا تطيقه أجسامكم ولا يقيكم منه أحد ولا مرد له من اللّه
« وَاذْكُرُوا »
يا قوم
« إِذْ جَعَلَكُمْ »
اللّه ربي الذي ادعو لعبادته
« خُلَفاءَ »
في الأرض
« مِنْ بَعْدِ عادٍ »
وقد علمتم ما حل بهم من العذاب
« وَبَوَّأَكُمْ »
أنزلكم
« فِي الْأَرْضِ »
أي أرض الحجاز لأن ثمد نسبة إلى ماء بين الشام والمدينة من أرض الحجاز وجعلها منازل لكم وملككم إياها
« تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً »
ذات غرف عالية تصيفون فيها
« وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً »
ناحية ذات حجر تشتون فيها ، وهذا مما يدل على زيادة ترفهم ونعيمهم في الدنيا بالنسبة لوقتهم
« فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ »
نعمه المترادفة عليكم طلبا لدوامها ، وفيها حث من اللّه لعباده على شكر نعمه وحق لها أن تشكر لأن الشكر يزيدها كما نوهنا عنه آنفا في الآية 69 المارة فراجع ما ذكرناه هناك
« وَلا تَعْثَوْا »
تكثروا الفساد وتأتوا بأشده وأفظعه
« فِي الْأَرْضِ »
التي منحكم اللّه إياها وغيرها مما كانت في تلك الغير حالة كونكم
« مُفْسِدِينَ 74 »
فيها فإن مطلق الإفساد يزيل النعم عنكم ويعرضكم للهلاك ولا تكفروا فان الكفر يمحقكم
« قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا »
عن دعوة صالح الصالحة وأنفوا من إرشاده الحق
« مِنْ