تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
هذا الموضوع بحث طبي في مجلة التمدن الإسلامي الدمشقية ص 655 من المجلد 21 عام 1374 ) والترائب وهي عظام الصدر والنحر ومركز الثديين ، ومفرده تريب ، قال المثقب العبيدي :
ومن ذهب يبين على تريب * كلون العاج ليس بذي غصون
وقال امرؤ القيس :
مهفهفة بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسّجنجل
أي فمن كان أصله من هكذا شيء مهين ، لا يليق به أن يتفاخر ويتباهى ويتطاول ، وليعلم أن الذي خلقه مما علم وأماته بانقضاء أجله في الدنيا
« إِنَّهُ »
ولا شك
« عَلى رَجْعِهِ »
إحيائه مرة أخرى وإعادته بعد موته كما كان في الدنيا
« لَقادِرٌ 8 »
حقا حقا واعلموا أيها الناس أن هذا الإحياء له أجل عند اللّه الحاكم العدل
« يَوْمَ تُبْلَى »
تختبر
« السَّرائِرُ 9 »
مكامن القلوب ومخابيها من العقائد والنيات السيئة وهو يوم القيامة يوم تظهر فيه خبايا الناس وتتكشف ضمائرها على ملأ الأشهاد ليعرف من أدى حقوق اللّه ممن ضيعها ، ويتميز الأمين منها عليها من الخائن المقصر فيها ، وفي ذلك اليوم العصيب يستسلم العبد لربه
« فَما لَهُ »
فيه
« مِنْ قُوَّةٍ »
يمتنع بها من عذاب اللّه كأبي الأشد وأضرابه المذكورين في الآية 4 من سورة البلد المارة
« وَلا ناصِرٍ 10 »
ينصره من قريب أو حميم ويتباعد عنه أقاربه
( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ )
الآية 35 من سورة عبس المارة ، ثم أقسم جل قسمه فقال
« وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ 11 »
أي التي ترجع في كل دورة إلى الوضع التي تتحرك منه ، أو المطر لأنه من أسمائه حيث يجيء ويرجع قالت الخنساء :
يوم الوداع دموعها جارية * كالرجع في المدجنة السارية
أو أنها ترجع إلى ما كانت عليه قبل الفتق قال تعالى
( أَ وَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما )
الآية 30 من سورة الأنبياء في ج 20
« وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ 12 »
المتصدعة بالأشجار والأنهار المنشقة بالنّبات والمعادن التي كانت كتلة واحدة مع السماء فانشقت عنها بأمر اللّه القادر فرفع