تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ربه لأن الكافر يعطى جزاء أعماله الحسنة في الدنيا حتى لا يبقى له عند اللّه شيء يكافئه عليه في الآخرة
« وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
على فعل الطاعة وترك المعصية مع إيمانهم وعملهم الصالح
« وَتَواصَوْا »
وصّى بعضهم بعضا عندما يجتمعون ويتفارقون
« بِالْمَرْحَمَةِ 17 »
على عباد اللّه وسائر خلقه
« أُولئِكَ »
المتواصون والمار وصفهم هم
« أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ 18 »
المباركون المعنيّون في الآية 100 من الإسراء الآتية الذين يعطون كتبهم بأيمانهم أو من جهة اليمين وهم السعداء
( وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ )
الآية 59 من سورة يس الآتية فهم الذين يكونون من جهة الشمال ويعطون كتبهم بشمالهم المعنيون بقوله عز قوله
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا »
وماتوا على كفرهم
« هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ 19 »
المتموتون المشئومون الذين
« عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ 20 »
قدمنا ما يتعلق في تفسير هذه الجملة في تفسير الآية 8 من الهمزة المارة فراجعها هذا واللّه أعلم ، واستغفر اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلّى اللّه وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تفسير سورة الطارق عدد 36 - 86

نزلت بمكة بعد سورة البلد ، وهي سبع عشرة آية ، وإحدى وستون كلمة ، ومائتان وتسعة وثلاثون حرفا .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال تعالى :
« وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ 1 »
أقسم جل قسمه بسمائه لأنها مسكن لملائكته الكرام ومعدن أرزاق الناس وغيرهم من خلقه . قال تعالى
( وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ )
الآية 22 من الذاريات في ج 2 والطارق هو النجم الذي يظهر ليلا ، وتنفصل منه الشهب للشياطين الذين يسترقون السمع فتستوحي منه الشياطين ما تقدمه للمنجمين فيعتمدونه في علومهم ، مما يخرجون الناس به من نور الإيمان إلى ظلمة الكفر ، والرجم هو التكلم بالظن ومنه الرجم بالغيب . راجع الآية 5 من سورة تبارك ، والآية 18 من سورة الحجر في ج 2 ، وكل من أتاك ليلا فهو طارق ، ويطلق على العلو والرفعة قالت هند : نحن بنات طارق نمشي على النمارق . تريد ان أباها نجم في علوه وشرفه . وليعلم ان القسم بهذه الأشياء هو قسم بربها ، وعليه يكون المعنى ، ورب السماء