تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وروى البخاري عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ . ولهذا فسر بعضهم النعيم بالصحة والأمن وفسره بعضهم بما جاء في قول الشاعر :
خبز وماء وظل * هو النعيم الأجل
جحدت نعمة ربي * ان قلت اني مقلّ
وقال الحسن هو ما سوى كنّ يؤويه ، وأثواب تواريه ، وكسرة تغذيه . والآية عامة في كل ما يطلق عليه اسم النعيم وسيأتي بحث معنى اليقين في الآية 52 من سورة الحاقة وإن النعيم نسبي بحسب الأشخاص والأحوال والأمكنة . هذا ، واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه وسلم على سيدنا . محمد وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين .

تفسير سورة الماعون عدد 17 و 107

نزلت بعد التكاثر في مكة وهي سبع آيات ، الثلاث الأول نزلت في مكة في العاص بن وائل والأربع الأخر نزلت في المدينة في عبد اللّه بن أبي بن سلول ، وتسمى سورة أرأيت ، ويوجد في القرآن خمس سور مبدوءة بهمزة الاستفهام هذه والإنسان والغاشية والانشراح والفيل ، ولا يوجد سورة بسبع آيات إلا هذه والفاتحة ، وهي خمس وعشرون كلمة ، ومائة وخمسة وعشرون حرفا ، لا ناسخ ولا منسوخ فيها .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. قال تعالى
« أَ رَأَيْتَ »
من رأي البصرية تنزيلا للمعقول منزلة المحسوس إشعارا بأن ذلك المعقول صار أمرا محققا لا شبهة فيه أي أأبصرت أيها العاقل هذا
« الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ 1 »
بعد ظهور دلائله ووضوح بيانه وقرئ أريت بلا همز بحمل الماضي على المضارع المطرد فيه حذف الهمزة
« فَذلِكَ »
المكذب الكافر هو الّذي
« يَدُعُّ »
يدفع بعنف وجفاء
« الْيَتِيمَ 2 »
عن حقه ويرده ردا قبيحا بزجر أو خشونة ليزيد في قهره
« وَلا يَحُضُّ »
مع ذلك الردع ولا يحث
« عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ 3 »
فضلا عن انه