الحمحمة وفي الإبل التنفس قال عنترة :
والخيل تكدح حين تضبح * في حياض الموت ضبحا
« فَالْمُورِياتِ »
الخيل التي توري النار بسبب اصطدام حوافرها في الأرض الصلبة تقدح
« قَدْحاً 2 »
يقال قدح فأورى إذا أخرج النار ، وقدح فأصلد إذا لم يخرجها
« فَالْمُغِيراتِ »
الخيل التي تغير بفرسانها بسرعة إلى مجابهة العدو
« صُبْحاً 3 »
لأن الناس في غفلة عن الاستعداد وكانوا يمدحون هذه الحالة وقيل فيها :
قومي الذين صبحوا الصباحا * يوم النخيل غادة ملحاحا
وقال تعالى :
( فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ )
الآية 177 من سورة الصافّات في ج 2
« فَأَثَرْنَ »
هيجن تلك الخيل المغيرة
« بِهِ »
بحوافرها الموريات في الصباح الذي أغارت فيه
« نَقْعاً 4 »
غبارا علا المكان الذي مررن فيه قال ابن رواحة :
عدمت خيلنا ان لم تروها * تثير النقع من كتفي كداء
وقد حقق اللّه قوله يوم الفتح حيث دخلوها من كداء
« فَوَسَطْنَ بِهِ »
بذلك النقع الناشئ عن الإغارة
« جَمْعاً 5 »
أي صرن بعدوهن وسط الجمع من الأعداء . وقد أقسم اللّه بخيل الغزاة أتى هذا وصفها تنبيها لما فيها من المنافع الدينية والدنيوية . الأجر والغنيمة وإظهار الكلمة وإذلال الأعداء وتعظيما لشأن الغزاة وحثا لهم على الاقدام وعلى اقتناء الخيل ولهذا وردت أحاديث كثيرة في فضل رباطها منها قوله صلّى اللّه عليه وسلم الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة وقال تعالى :
( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ )
الآية 6 من الأنفال في ج 3 وسيأتي ما ورد فيها عند تفسيرها إن شاء اللّه وجواب القسم قوله
« إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ 6 »
كفور لنعمة ربه والكند الجحد قال :
كنود لنعماء الرجال ومن يكن * كنود لنعماء الرجال بعيد
مطلب في وصف خيل الغزاة :
وقال الفضيل بن عياض : الكنود الذي أنسته الخصلة الواحدة من الإساءة الخصال الكثيرة من الإحسان ، وضده الشكور . . .
« وَإِنَّهُ »
أي ذلك الإنسان الشامل لافراده لا يختص