الآتية في ج 2
« سَأُرْهِقُهُ »
ألجئه وأضايقه بشدة وقسر أن يصعد
« صَعُوداً 17 »
جبلا شامخا في جهنم زيادة في مشقة العذاب لا راحة له معها ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال صلى اللّه عليه وسلم الصعود عقبة في النار يتصعد فيها الكافر سبعين خريفا ثم يهوي بها سبعين خريفا فهو كذلك أبدا ! أخرجه الترمذي بلفظ غريب وهو ما رآه راء قط وسيأتي له بحث في تفسير الآية 8 من سورة الإسراء الآتية - وروى البغوي بإسناد الثعلبي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله :
( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً )
قال هو جبل من نار يكلف أن يصعده . فإذا وضع يده ذابت ، فإذا رفعها عادت يؤيده قوله تعالى :
« كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها »
الآية 56 من سورة النساء في ج 3 ، ثم عدد مثالب الوليد الأخرى زيادة على ما بينه قبلا وفي الآية 9 فما بعدها في سورة القلم المارة فقال جل قوله :
« إِنَّهُ »
عند سماع القرآن « فكّر » ما ذا يقول فيه
« وَقَدَّرَ 18 »
هيأ كلاما في نفسه وذلك لما أنزل اللّه سورة حم الجاثية وقيل فصلت ، وكان يصلي في المسجد ، كان الوليد بن المغيرة قريبا منه يسمع قراءته ففطن له النبي صلى اللّه عليه وسلم فأعاد قراءة الآية فانطلق الوليد حتى أتى مجلس قومه من بني مخزوم فقال : واللّه لقد سمعت من محمد آنفا كلاما ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن ، واللّه إنّ له لحلاوة « وان عليه لطلاوة ، وإن عليه لثمر ، وإن أسفله لمغدق ، وإنه يعلو ولا يعلى عليه ، ثم انصرف إلى منزله فقالت قريش : صبأ واللّه الوليد ولتصبون قريش كلها ، فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه فانطلق حتى جلس إلى جنب الوليد حزينا ، فقال له ما لي أراك حزينا يا ابن أخي فأجابه الخبيث : وما يمنعني أن لا أحزن وهذه قريش يجمعون لك نفقة ليعينوك بها على كبر سنك ، ويزعمونك أنك زيّنت كلام محمد وأنك تدخل على ابن أبي كبشة وابن أبي قحافة لتنال من فضل طعامهما ، فغضب الوليد وقال : ألم تعلم قريش أني من أكثرهم مالا وولدا ، وهل شبع محمد من الطعام حتى يكون له فضل ؟ ثم قام مع أبي جهل حتى أتى مجلس قومه فقال لهم : تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يحنق قط ؟ قالوا : اللهم لا ، قال : تزعمون أنه كاهن فهل