پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 501

پدیدآورندگان:

ص۵۰۱
أي ولوكم أعجازهم في الحرب ، فعل المنهزم من قرنه في الحرب .
ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
أي من يواليهم على حربكم ، وينصرهم عليكم .
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ
أي مضت في كفار الأمم السالفة مع مؤمنيها .
وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
أي تغييرا . قال ابن جرير : بل ذلك دائم . للإحسان جزاؤه من الإحسان ، وللإساءة والكفر العقاب والنكال .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 24 ]

وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً ( 24 )
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ
أي قضى بينهم وبينكم المكافّة والمحاجزة ، بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة . إشارة إلى منة الصلح ونعمته في الحديبية ، وأن ذلك عناية منه تعالى بما حفظ من أنفسهم وأموالهم ، ولطف بهم يومئذ لما ادخر لهم بعده . وقد ذهب بعضهم إلى أنه عنى بهذا الكف ، ما كان يوم الفتح . ونظر فيه بأن السورة نزلت قبله . وقال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس ؛ أن قريشا كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين ، وأمروهم أن يطوفوا بعسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليصيبوا من أصحابه أخذا ، فأخذوا أخذا . فأتى بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فعفا عنهم ، وخلى سبيلهم . وقد كانوا رموا في عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالحجارة والنبل . قال ابن إسحاق : ففي ذلك قال :
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ . . .
الآية . وروى ابن جرير عن مجاهد قال : أقبل معتمرا نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فأخذ أصحابه ناسا من أهل الحرم غافلين ، فأرسلهم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . فذلك الإظفار ببطن مكة . قال قتادة : بطن مكة ، الحديبية .
وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً
أي فيجازيكم عليه .