تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 3 ]

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 )
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
أي قويّا منيعا ، لا يغلبه غالب ، ولا يدفعه دافع ، للبأس الذي يؤيدك اللّه به ، والظفر الذي يمدك به .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 4 ]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 )
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
أي السكون والطمأنينة إلى الإيمان والحق .
لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ
أي يقينا منضما إلى يقينهم . قال القاشاني : السكينة نور في القلب يسكن به إلى شاهده ويطمئن . وهو من مبادئ عين اليقين ، بعد علم اليقين ، كأنه وجدان يقينيّ معه لذة وسرور .
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي أنصار ينتقم بهم ممن يشاء من أعدائه .
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
أي في تقديره وتدبيره .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 5 ]

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) واللام في قوله تعالى
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
متعلق بمحذوف ، نحو : أمر بالجهاد ليدخل . . . إلخ . أو دبّر ما دبّر مما ذكر لذلك ، أو متعلق ب
فَتَحْنا
على تعلق الأول به مطلقا ، وهذا مقيدا ، أو بقوله
لِيَزْدادُوا
.
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
.

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 6 ]

وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 )