پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 47

پدیدآورندگان:

ص۴۷

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 )
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ
نودي صلوات اللّه عليه بوصفه دون اسمه ، تعظيما له . وباب المخاطبة يعدل فيها عن النداء بالاسم تكريما للمخاطب . ولا كذلك باب الأخبار فقد يصرح فيها بالاسم ، والتعظيم باق كآية
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
[ الفتح : 29 ] ، لتعليم الناس بأنه رسول اللّه وتلقينهم أن يسموه بذلك ويدعوه به . وأمره عليه السلام بالتقوى تفخيما وتعظيما للتقوى نفسها ، حيث أمر بها مثله . فإن مراتبها لا تنتهي . مع أن المقصود الدوام والثبات عليها . ولم يجعل الأمر لأمته كما في نظائره ، لأن سياق ما بعده لأمر يخصه . كقصة زيد رضي اللّه عنه
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
أي لا توافقهم على أمر . ولا تقبل لهم رأيا ولا مشورة ، وجانبهم واحترس منهم . فإنهم أعداء اللّه وأعداء المؤمنين . لا يريدون إلا المضارّة والمضادّة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
أي فهو أحق بأن تتبع أوامره ويطاع ، لأنه العليم بعواقب الأمور وبالمصالح من المفاسد . والحكيم الذي لا يفعل شيئا ، ولا يأمر به ، إلا بداعي الحكمة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 2 إلى 4 ]

وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
أي في ترك طاعة الكافرين والمنافقين وغير ذلك
إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
أي أسند أمرك