Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 478

Contributors:

P.478
بياناتكم ، وأعمال قوة ألسنتكم في نشر الحق والصدع به والدأب عليه ، هل هو متمحض لذلك ، أم فيه ما فيه من المحاباة خيفة لوم اللائم . قال القاشانيّ : علم اللّه تعالى قسمان : سابق على معلوماته إجمالا في لوح القضاء ، وتفصيلا في لوح القدر ، وتابع إياها في المظاهر التفصيلية من النفوس البشرية ، والنفوس السماوية الجزئية . فمعنى
حَتَّى نَعْلَمَ
حتى يظهر علمنا التفصيليّ في المظاهر الملكوتية والإنسية ، التي يثبت بها الجزاء - واللّه أعلم - .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 32 ]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 )
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ
أي فتذهب سدى ، لا تثمر لهم نفعا .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 33 إلى 34 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
أي لكن يعذبهم ويعاقبهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : آية 35 ]

فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 )
فَلا تَهِنُوا
أي فلا تضعفوا أيها المؤمنون باللّه عن جهاد الذين اعتدوا عليكم ، وصدوا عن سبيل اللّه ،
وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ
أي الصلح والمسالمة
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ
أي الأغلبون ، فإن كسح الضلال من طريق الحق لا منتدح عنه ، ما تيسرت أسبابه ، وقهرت أربابه
وَاللَّهُ مَعَكُمْ
أي بنصره ما تمسكتم بحبله
وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ
أي لن ينقصكم ثوابها ويضيعها .