وزعمتم أن لا حياة سواها
فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها
أي من النار
وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
أي ولا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم أي يرضوه . من ( الإعتاب ) وهو إزالة العتب .
كناية عن الإرضاء . أو : لا هم يردّون إلى الدنيا ليتوبوا ويراجعوا الإنابة ، فما بعد الموت مستعتب .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 36 ) وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 37 )
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ
أي الثناء الكامل . قال ابن جرير : أي فلله الحمد على نعمه وأياديه عند خلقه . فإياه فاحمدوا أيها الناس ، فإن كل ما بكم من نعمة فمنه ، دون ما تعبدون من دونه ، من آلهة ووثن
رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي الاستعلاء ، . ونهاية الرفع والكبر على كل شيء ، وغاية العلوّ والعظمة باستغنائه عنه وافتقاره إليه
وَهُوَ الْعَزِيزُ
أي القوي القاهر لكل شيء
الْحَكِيمُ
قال القاشاني : أي المرتب لاستعداد كل شيء ، بلطف تدبيره ، المهيّئ لقبوله ، لما أراد منه من صفاته ، بدقيق صنعته ، وخفي حكمته ( لا إله إلا هو رب العالمين ) .
وافق الفراغ من تفسير هذه السورة قبيل ظهر الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة عام 1326 بمنزلنا بدمشق الشام . بقلم جامعه جمال الدين القاسمي .