Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 433

Contributors:

P.433
ولي في الرد على الدهريين ، وهم الماديون والطبيعيون ، كتاب وسمته ( دلائل التوحيد ) فليرجع إليه المريد ، فليس وراءه ، بحمده تعالى ، من مزيد .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 25 ]

وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 )
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ
أي بأن اللّه باعث خلقه يوم القيامة
ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
أي انشروهم أحياء ، حتى نصدق ببعثنا أحياء بعد مماتنا ، وإطلاق الحجة على ذلك ، إما حقيقة بناء على زعمهم ، فإنهم ساقوه مساق الحجة ، أو هو مجاز تهكما بهم . كأنه قيل : ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة . بمعنى أن لا حجة لهم البتة ، وفيه مبالغة لتنزيل التضاد منزلة التجانس .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 26 ]

قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 26 )
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
أي قل لهم في جواب قولهم
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
: قل اللّه يحييكم ثم يميتكم ، لا الدهر . لما عرف من وجوب رجوع العالم إلى واجب الوجود ، هو سبب الأسباب ، ومصدر الكائنات ، أو قل لهم ( في جواب إنكارهم البعث ) : بأن من قدر على الإبداء ، قدر على الإعادة ، والحكمة اقتضت الجمع للمجازاة ، على ما مرّ مرارا .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 27 ]

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ( 27 )
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي فلا مالك غيره ، ولا معبود سواه
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ
أي الذين أتوا بالباطل في أقوالهم وأفعالهم ، وهم عبدة غيره تعالى .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 28 إلى 31 ]

وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 29 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 30 ) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ( 31 )