پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 407

پدیدآورندگان:

ص۴۰۷

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 )
حم
وَالْكِتابِ الْمُبِينِ
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
يعني ليلة القدر التي قدر فيها سبحانه إنزال ذكره الحكيم . وكانت في رمضان . كما قال سبحانه
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ
[ البقرة : 185 ] ، قال ابن كثير : ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان ، فقد أبعد النجعة . فإن نص القرآن أنها في رمضان . وما روي من الآثار في فضلها ، فمثله لا تعارض به النصوص . هذا على فرض صحتها . وإلا فهي ما بين مرسل وضعيف . والبركة اليمن . ولا ريب أنها كانت أبرك ليلة وأيمنها على العالمين ، بتنزيل ما فيه الحكمة والهدى ، والنجاة من الضلال والردى . قال القاشاني : ووصفها بالمباركة ، لظهور الرحمة والبركة ، والهداية والعدالة في العالم بسببها . وازدياد رتبته صلّى اللّه عليه وسلّم وكماله بها ، كما سماها ( ليلة القدر ) لأن قدره وكماله إنما ظهر بها
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
أي من خالف مقتضى الحكمة وقوة الدلائل ، واختار المذامّ وتذلل للهوى ولم يكتف بهداية اللّه ، ولم يقت روحه بقوت معارفه ، وذلك لتقوم حجة اللّه على عباده .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : آية 4 ]

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 )
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
أي يفصل ويبين كل أمر تقتضيه الحكمة ، على وجه متين محمود عند الكمل تقتات به أرواحهم ، وترحم به نفوسهم . وقوله تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 5 إلى 6 ]

أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 )
أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
نصب على الاختصاص . أي أعني بهذا الأمر أمرا حاصلا من