القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 79 إلى 83 ]
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 79 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 80 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 81 ) قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 82 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 83 )
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
وهو القيامة الكبرى
قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
وهم الذين أخلصهم اللّه لنفسه من أهل العناية عن ثوب الكدورات النفسية وحجب الأنانية ، وصفي فطرتهم عن خلط ظلمة النشأة البشرية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 84 ]
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ( 84 )
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ
جملة معترضة ، للتأكيد ، أي ولا أقول إلا الحق .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : الآيات 85 إلى 86 ]
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( 85 ) قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ( 86 )
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ
أي تبعك في التعزز والاستكبار والإباء عن الحق والمحاجة في الباطل
قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
أي على القرآن أو الوحي . قال القاشانيّ : أي لا غرض لي في ذلك . فإن أقوال الكامل المحقق بالحق مقصودة بالذات ، غير معلولة بالغرض
وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ
قال الزمخشريّ : أي المتصنعين الذين يتحلون بما ليسوا من أهله ، وما عرفتموني قط متصنعا ولا مدعيا ما ليس عندي ، حتى أنتحل النبوة وأدّعي القرآن .
تنبيه :
في الآية ذم التكليف . وقد روى الشيخان « 1 » عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه قال : يا أيها الناس ! من علم شيئا فليقل به ، ومن لم يعلم فليقل اللّه أعلم . فإن من العلم أن يقول الرجل لما لا يعلم : اللّه أعلم . فإن اللّه عز وجل قال لنبيكم صلّى اللّه عليه وسلّم
پاورقی
( 1 ) أخرجه البخاري في : التفسير ، 38 - صورة ص ، 3 - بابوَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ، حديث 570 .
وأخرجه مسلم في : صفات المنافقين وأحكامهم ، حديث رقم 39 و 40 .