پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 275

پدیدآورندگان:

ص۲۷۵
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ
أي تعظم
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
أي باستكباره أمر اللّه تعالى ، واستكباره عن طاعته .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 75 ]

قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ( 75 )
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
أي بنفسي من غير توسط ، كأب وأم
أَسْتَكْبَرْتَ
أي : أعرض لك التكبر والاستنكاف
أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ
أي عليه زائدا في المرتبة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 76 ]

قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ( 76 )
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
يعني أن الروح الحيوانيّ الناري أشرف من المادة الكثيفة البدنية . وعاب عنه ما تضمنته من الحكمة الإلهية ، واللطيفة الربانية حتى تمسك بالقياس ، وعصى اللّه تعالى في السجود .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 77 ]

قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 77 )
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها
أي من الجنة أو السماء
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
أي مطرود من الرحمة ومحل الكرامة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 78 ]

وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 78 )
وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ
قال القاشانيّ : الرجيم واللعين من بعد عن الحضرة القدسية ، المنزهة عن المواد الرجسية ، بالانغماس في الغواشي الطبيعية ، والاحتجاب بالكوائن الهيولانية . ولهذا وقّت اللعن بيوم الدين . وحدد نهايته به ، لأن وقت البعث والجزاء هو زمان تجرد الروح عن البدن ومواده . وحينئذ لا يبقى تسلطه على الإنسان . انتهى .