Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 268

Contributors:

P.268
ونوع من أنواعه ، وأراد أن يذكر على عقبه بابا آخر ، وهو ذكر الجنة وأهلها ، قال
هذا ذِكْرٌ
وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ جَنَّاتِ عَدْنٍ
أي إقامة وخلود
مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
أي متى جاءوها يرونها في انتظارهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 51 ]

مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ ( 51 )
مُتَّكِئِينَ فِيها
أي على الأرائك
يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ
أي مهما طلبوا وجدوا ، وأحضر كما أرادوا .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 52 ]

وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ ( 52 )
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
أي لا ينظرن إلى غير أزواجهن . أو يمنعن طرف الأزواج أن تنظر للغير ، لشدة الحسن . وهو أبلغ . أو بمعنى حور الطرف جمع ( أحور ) والثوب المقصور يشبه بالحواريّ في بياضه ونصاعته
أَتْرابٌ
أي متساوية في السن والرتب ، لا عجوز بينهن . جمع ( ترب ) بكسر فسكون . وهو من يولد معه في وقت واحد . كأنهما وقعا على التراب في زمان واحد . ف ( ترب ) فعل بمعنى مفاعل ومتارب . وكمثل بمعنى ، مماثل .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 53 ]

هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( 53 )
هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ
أي لوقت جزائه . واللام تعليلية . فإن ما وعده لأجل طاعتهم وأعمالهم الصالحة . وهي تظهر بالحساب وتقع بعده . فجعل كأنه علة لتوقف إنجاز الوعد عليه . فالنسبة لليوم والحساب مجازية . ولو جعلت اللام بمعنى ( بعد ) كما في ( كتب لخمس ) سلم مما ذكر . أفاده الشهاب .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 54 ]

إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ ( 54 )
إِنَّ هذا لَرِزْقُنا ما لَهُ مِنْ نَفادٍ
أي انقطاع .