پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 242

پدیدآورندگان:

ص۲۴۲

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 10 ]

أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 )
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
أي فليصعدوا في المراقي التي توصلهم إلى السماء ، وليتحكموا بما شاءوا في الأمور الربانية والتدابير الإلهية . روى ابن جرير بسنده عن الربيع بن أنس قال : الأسباب أدق من الشعر وأشدّ من الحديد . وهو بكل مكان . غير أنه لا يرى . انتهى . وهذا البيان ينطبق على ما يعرّف به الأثير الموجود في أجزاء الخلاء المظنون أنها فارغة . فتأمل . ثم قال ابن جرير : وأصل السبب عند العرب ، كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب من حبل أو وسيلة ، أو رحم أو قرابة أو طريق أو محجة ، وغير ذلك . انتهى . وقال المهايميّ : أي فليصعدوا في الأسباب التي هي معارج الوصول إلى العرش ، ليستووا عليه ، فيدبروا العالم وينزلوا الوحي على من شاءوا . وأنّى لهم ذلك ؟ ؟

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 11 ]

جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ( 11 )
جُنْدٌ ما
أي هم جند حقير
هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
أي الذين كانوا يتحزبون على الأنبياء قبلك . وأولئك قد قهروا وأهلكوا . وكذا هؤلاء . فلا تبال بما يقولون ولا تكترث لما به يهذون . و
هُنالِكَ
إشارة إلى حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل هذا القول ، فهو مجاز . وجوز أن يكون حقيقة ، للإشارة إلى مكان قولهم وهو مكة . قال قتادة : وعده اللّه وهو بمكة يومئذ ، أنه سيهزم جندا من المشركين . فجاء تأويلها يوم بدر . وقال ابن كثير : هذه الآية كقوله جلت عظمته
أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ
[ القمر : 44 - 45 ] . وكان ذلك يوم بدر . وفي الآية أوجه من الإعراب أشار له السمين بقوله :
جُنْدٌ
يجوز فيه وجهان : أحدهما - وهو الظاهر - أنه خبر مبتدأ . أي هم جند . و
ما
فيها وجهان ، أحدهما - أنها مزيدة . والثاني أنها صفة ل ( جند ) على سبيل التعظيم ، للهزء بهم ، أو للتحقير . فإن ( ما ) إذا كانت صفة تستعمل لهذين المعنيين .