پرش به محتوای اصلی

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
ص
بالسكون على الوقف . وقرئ بالكسر والفتح . اسم للسورة ، على القول المتجه عندنا فيه وفي نظائره . لما قدمنا غير ما مرة . وقيل : قسم رمزي ، وإليه نحا المهايميّ . قال : أقسم اللّه سبحانه وتعالى بصدق محمد صلّى اللّه عليه وسلّم الذي اعترف به الكل في غير دعوى النبوة ، حتى صدقه أهل الكتابين في إخباره عن الغيوب ، الدال على الصدق في دعوى النبوّة . أو بصفائه عن رذائل الأخلاق وقبائح الأفعال الدال على صفائه عن نقيصة الكذب . أو بصعوده في مدارج الكمالات ، الدال على صعوده في مدارج القرب من اللّه - أو بصبره الكامل هو لوازم الرسالة على أنه رسوله . انتهى .
وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ
أي الشرف الدال على حقيقته وصدقه . أو التذكير ، كآية
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
[ الأنبياء : 10 ] ، والجواب محذوف لدلالة السياق عليه . أي إنه لحق . وقوله :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 2 ]

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ( 2 )
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ
أي كبر
وَشِقاقٍ
أي عداوة للحق والإذعان له . إضراب عما قبله . كأنه قيل : لا ريب فيه قطعا . وليس عدم إيمان الكفرة به لشائبة ريب ممّا فيه . بل هم في حميّة جاهلية وشقاق بعيد للّه ولرسوله . ولذلك لا يذعنون له . وقيل : الجواب ما دل عليه الجملة الإضرابية . أي ما كفر به من كفر لخلل وجده فيه .
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ
ثم أوعدهم على شقاقهم بقوله تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة ص ( 38 ) : آية 3 ]

كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ( 3 )