تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أي سلهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها . جعلوا للّه الإناث ولأنفسهم الذكور ، في قولهم ( الملائكة بنات اللّه ) مع كراهتهم الشديدة لهنّ ، ووأدهم واستنكافهم من ذكرهن .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 150 ]

أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 )
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ
أي حاضرون ، حتى فاهوا بتلك العظيمة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 151 إلى 152 ]

أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 )
أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ
وَلَدَ اللَّهُ
أي صدر منه الولد . مع أن الولادة من خواص الأجسام القابلة للفساد
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
أي في مقالتهم .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 153 ]

أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 )
أَصْطَفَى الْبَناتِ
أي اختار الإناث
عَلَى الْبَنِينَ
أي الذكور .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 154 ]

ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 )
ما لَكُمْ
أي : أيّ شيء عرض لعقولكم
كَيْفَ تَحْكُمُونَ
بنسبة الناقص إلى المقام الأعلى ، وتخيّركم الكامل .

لطيفة :

قال الزمخشريّ : قال قلت :
أَصْطَفَى الْبَناتِ
بفتح الهمزة ، استفهام على طريق الإنكار والاستبعاد ، فكيف صحت قراءة أبي جعفر بكسر الهمزة على الإثبات ؟ قلت : جعله من كلام الكفرة ، بدلا عن قولهم
وَلَدَ اللَّهُ
وقد قرأ بها حمزة والأعمش رضي اللّه عنهما . وهذه القراءة ، وإن كان هذا محملها ، فهي ضعيفة . والذي أضعفها أن الإنكار قد اكتنف هذه الجملة من جانبيها . وذلك قوله
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
و
ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ
فمن جعلها للإثبات ، فقد أوقعها دخيلة بين نسيبين . انتهى .