الإسراع على آثارهم ، وفيه إشعار بأنهم بادروا إلى ذلك من غير نظر وبحث ، بل مجرد تقليد وترك اتباع دليل . قال الرازيّ : ولو لم يوجد في القرآن آية غير هذه الآية في ذم التقليد ، لكفى .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 71 إلى 72 ]
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ ( 71 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ ( 72 )
وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
أي أنبياء حذروهم العواقب .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 73 ]
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ( 73 )
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
أي الذين أنذروا وخوّفوا . فقد أهلكوا جميعا .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 74 ]
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 74 )
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
أي الذين أخلصوا دينهم للّه . أو الذين أخلصهم تعالى لدينه . على القراءتين . أي فإنه تعالى نصرهم وجعل العاقبة لهم . ثم أشار تعالى إلى أنبائهم ، تثبيتا لفؤاده صلوات اللّه عليه . وتبشيرا لأتباعه ، بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 75 إلى 77 ]
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ ( 75 ) وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ( 76 ) وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ( 77 )
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ
أي بقوله
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
[ نوح : 26 ] ،
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
أي نحن بهلاك قومه . لأنه لا يجيب المضطر غيره .
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
أي من الغرق والطوفان . والمراد بأهله ، من آمن معه
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
أي في الأرض بعد هلاك قومه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 78 إلى 79 ]
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 78 ) سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ( 79 )