يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
أي لمبعوثون فمجزيّون . أي يقول ذلك على وجه التعجب والتكذيب . والمعنى : فهنا قد صدقنا ربنا وعده ، وأحل بالقرين وعيده . كما أشار بقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 54 ]
قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ ( 54 )
قالَ
أي ذلك القائل
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
أي إلى أهل النار من كوى الجنة ومطالّها ، لأريكم ذلك القرين .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 55 إلى 57 ]
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ ( 55 ) قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ ( 56 ) وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 57 )
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
أي وسطه
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
أي لتهلكني بالإغواء
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
أي بالهداية واللطف بي
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
أي معك في النار . وقوله :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 58 إلى 59 ]
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ( 58 ) إِلاَّ مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ( 59 )
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
من تتمة كلامه لقرينه ، تقريعا له . أو معاودة إلى محادثة جلسائه ، تحدثا بنعمة اللّه تعالى .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 60 إلى 61 ]
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 60 ) لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ ( 61 )
إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
أي لنيل مثله ، فليجدّ المجدّون .
ولما وصف ملاذّ أهل الجنة ، تأثره بمطاعم أهل النار ، بقوله سبحانه :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 62 ]
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ ( 62 )
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
وهي شجرة كريهة المنظر والطعم ، كما ستذكر صفتها .