تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 48 إلى 49 ]

وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 )
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
أي على أزواجهن أو مبيضّاته تشبيها بالثوب المقصور ، وهو المحوّر .
عِينٌ
أي كبار الأعين
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
أي بيض نعام في الصفاء ، مستور لم يركب عليه غبار . قال الشهاب : وهذا على عادة العرب في تشبيه النساء بها . وخصت ببيض النعام ، لصفائه وكونه أحسن منظرا من سائره . ولأنها تبيض في الفلاة وتبعد ببيضها عن أن يمس . ولذا قالت العرب للنساء ( بيضات الخدور ) ولأن بياضه يشوبه قليل صفرة مع لمعان ، كما في الدرّ . وهو لون محمود جدا . إذ البياض الصرف غير محمود . وإنما يحمد إذا شابه قليل حمرة في الرجال ، وصفرة في النساء . انتهى . وحكى ابن جرير عن ابن عباس ؛ أنه عنى بالبيض المكنون ( اللؤلؤ ) . ثم قال : والعرب تقول لكل مصون ( مكنون ) لؤلؤا كان أو غيره . كما قال أبو دهبل : وهي زهراء مثل لؤلؤة الغوّاص ميزت من جوهر مكنون

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 50 ]

فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 50 )
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
معطوف على ( يطاف ) والمعنى ، يشربون فيتحادثون على الشراب ، كعادة أهل الشرب ، عما جرى لهم وعليهم . وقال القاشانيّ : أي يتحادثون أحاديث أهل الجنة والنار ، ومذاكرة أحوال السعداء والأشقياء ، مطلعين على كلا الفريقين وما هم فيه من الثواب والعقاب ، كما ذكر في وصف أهل الأعراف .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 51 إلى 53 ]

قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ ( 51 ) يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ( 52 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ ( 53 )
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ
أي في المحادثة
إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ
أي جليس في الدنيا