Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 202

Contributors:

P.202
للسماء زينة وحفظا . أو على المفعول لأجله بزيادة الواو . والعامل فيه
زَيَّنَّا
.

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 8 ]

لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ ( 8 )
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى
قرئ بالتخفيف والتشديد . وأصله ( يتسمعون ) أي يتطلبون السماع . والضمير لكل شيطان . لأنه في معنى الشياطين . والجملة مستأنفة لبيان ما عليه حال المسترقة للسمع من أنهم لا يقدرون أن يسمعوا إلى كلام الملائكة إلخ . أو هي علة للحفظ . أي لئلا يسمعوا . فحذفت اللام ثم ( أن ) وأهدر عملها . وضعفوه بلزوم اجتماع حذفين ، وهو منكر . كما ذكروه في قوله تعالى :
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا
[ النساء : 176 ] ، أي لئلا تضلوا ، وقد يقال : إنما ينكر حذف شيئين فيما يخلّ بانسجام الكلام . أما في تقدير أمر له نظائر ، ومرجعه إلى تحليل معنى . لا يأباه اللفظ - فلا وجه للتعصب في رده ، لمجرد أن الكوفيين ، مثلا ، ذهبوا إليه أو غيرهم . وشاهد المعنى أعدل من حكم القواعد وتحكيمها
وَيُقْذَفُونَ
أي يرمون
مِنْ كُلِّ جانِبٍ
أي من جميع جوانب السماء ، إذا قصدوا الصعود إليها .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 9 ]

دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ ( 9 )
دُحُوراً
أي للدحور وهو الطرد
وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ
أي شديد غير منقطع .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 10 ]

إِلاَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ ( 10 )
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
أي اختلس الكلمة
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ
أي لحقه شعلة نارية تنقضّ من السماء
ثاقِبٌ
أي مضيء . كأنه يثقب الجوّ بضوئه .

تنبيه :

ذكر المفسرون أن الشياطين كانوا يصعدون إلى قرب السماء . فربما سمعوا كلام الملائكة وعرفوا به ما سيكون من الغيوب ، وكانوا يخبرونهم به ويوهمونهم