Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 201

Contributors:

P.201
الواو . والمعنى واحد . إلا أن ما تزيده الفاء من ترتيبها ، دليل واضح على أن الواو الواقعة في مثل هذا السياق ، للعطف لا للقسم . انتهى . وقوله تعالى :
إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ
الجواب للقسم . وفي تأكيد المقسم عليه بتقديم الإقسام وتوكيد الجملة ، اهتمام به بتحقيق الحق فيه الذي هو التوحيد ، وتمهيد لما يعقبه من البرهان الناطق به ، وهو قوله تعالى :

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 5 ]

رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ ( 5 )
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ
فإن وجودها وانتظامها على هذا النمط البديع ، من أوضح دلائل وجود الصانع وعلمه وقدرته ، وأعدل شواهد وحدته . أي مالك السماوات والأرض وما بينهما من الموجودات ومربيّها ومبلغها إلى كمالاتها . والمراد بالمشارق مشارق الشمس . وإعادة ذكر الرب فيها ، لغاية ظهور آثار الربوبية فيها وتجددها كل يوم . فإنها ثلاث مائة وستون مشرقا . تشرق كل يوم من مشرق منها . وبحسبها تختلف المغارب ، وتغرب كل يوم في مغرب منها . وأما قوله تعالى :
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
فهما مشرقا الصيف والشتاء ومغرباهما . أفاده أبو السعود .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 6 ]

إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 )
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا
أي الجهة العليا القربى من كرة الأرض
بِزِينَةٍ
أي عجيبة بديعة
الْكَواكِبِ
بالجر ، بدل من ( زينة ) . وقرئ بالإضافة ، على أنها بيانية ، أو على معنى ما زينت هي به ، وهو ضوؤها ، والمراد التزيين في رأي العين . فإن الكواكب تبدو للناظرين كأنها جواهر متلألئة .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : آية 7 ]

وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 )
وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
أي خارج عن الطاعة ، يقذفه بشهبها ، كيما يتطاول إلى استراق السمع من جهتها و
حِفْظاً
إما منصوب بإضمار فعله . أي حفظناها حفظا ، أو بعطفه على
بِزِينَةٍ
من حيث المعنى . أي خلقنا الكواكب