Skip to main content

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — Page 158

Contributors:

P.158
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة فاطر

سميت بذلك لما جاء فيها من خلق الملائكة ، وجعلهم ذوي أجنحة متنوعة في العدد ، الدالّ على عجيب صنعه تعالى وباهر قدرته . وقال المهايميّ : سميت بها لاشتمالها على بيان تفصيل رسالتهم ، من جهة أخذهم الفيض عن اللّه ، وإيصاله إلى خلقه ، من جهة أو جهتين أو ثلاث أو أكثر . ليشعر أن الرسالة العامة لهم ، إذا كانت كذلك ، فكيف الرسالة الخاصة ؟ مثل إنزال القرآن . فيجوز أن يكون له جهات كثيرة . وقد روي أنه كان لجبريل ستمائة جناح . انتهى . وتسمى هذه السورة سورة ( فاطر ) لذكر هذا الاسم الجليل والنعت الجميل في طليعتها . وهذه السورة ختام السور المفتتحة بالحمد ، التي فصلت فيها النعم الأربع ، التي هي مجامع النعم . لأن نعم اللّه تعالى قسمان : عاجلة وآجلة . والعاجلة وجود وبقاء ، والآجلة كذلك إيجاد مرة وإبقاء أخرى . كما بينه الرّازي .