بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة فاطر
سميت بذلك لما جاء فيها من خلق الملائكة ، وجعلهم ذوي أجنحة متنوعة في العدد ، الدالّ على عجيب صنعه تعالى وباهر قدرته .
وقال المهايميّ : سميت بها لاشتمالها على بيان تفصيل رسالتهم ، من جهة أخذهم الفيض عن اللّه ، وإيصاله إلى خلقه ، من جهة أو جهتين أو ثلاث أو أكثر .
ليشعر أن الرسالة العامة لهم ، إذا كانت كذلك ، فكيف الرسالة الخاصة ؟ مثل إنزال القرآن . فيجوز أن يكون له جهات كثيرة .
وقد روي أنه كان لجبريل ستمائة جناح . انتهى .
وتسمى هذه السورة سورة ( فاطر ) لذكر هذا الاسم الجليل والنعت الجميل في طليعتها . وهذه السورة ختام السور المفتتحة بالحمد ، التي فصلت فيها النعم الأربع ، التي هي مجامع النعم . لأن نعم اللّه تعالى قسمان : عاجلة وآجلة . والعاجلة وجود وبقاء ، والآجلة كذلك إيجاد مرة وإبقاء أخرى . كما بينه الرّازي .