تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
أَ وَلَمْ يَرَوْا
أي أهل مكة
أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً
أي لا يغزى أهله ، ولا يغار عليهم ، مع قلتهم وكثرة العرب
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
أي يختلسون قتلا ونهبا وسبيا
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
أي : أفبعد هذه النعمة الظاهرة وغيرها من النعم ، التي لا يقدر عليها إلا اللّه تعالى ، يكفرون خيره ، ويشركون معه غيره .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 68 إلى 69 ]

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ ( 68 ) وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ( 69 )
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
بأن زعم أن له شريكا
أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ
يعني الرسول أو الكتاب
أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ
أي موضع إقامة ، جزاء افترائهم وكفرهم . بلى
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
أي جاهدوا النفس والشيطان والهوى وأعداء الدين ، من أجلنا ولوجهنا
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
أي سبل السير إلينا والوصول إلى جنابنا . وذلك بالطاعات والمجاهدات
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ
أي : أعمالهم بالنصر والمعونة . تم الجزء السابع ويليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الثامن وفيه : ( 30 - سورة الروم ، 31 - سورة لقمان ، 32 - سورة السجدة ، 33 - سورة الأحزاب ، 34 - سورة سبأ ، 35 - سورة فاطر ، 36 - سورة ياسين ، 37 - سورة الصافات ، 38 - سورة ص ، 39 - سورة الزمر ، 40 - سورة غافر ، 41 - سورة فصلت ، 42 - سورة الشورى ، 43 - سورة الزخرف ، 44 - سورة الدخان ، 45 - الجاثية ، 46 - سورة الأحقاف ، 47 - سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم ، 48 - سورة الفتح ، 49 - سورة الحجرات ) .
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 565 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود