و
عن البراء « 1 » مرفوعا . أربع لا تجوز في الأضاحي ، العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن ظلعها ، والكسيرة التي لا تنقي : رواه أحمد وأهل السنن .
فَإِنَّها
أي فإن تعظيمها
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
أي من أفعال ذوي التقوى .
والإضافة إلى القلوب ، لأن التقوى وضدها تنشأ منها .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 33 ]
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ( 33 )
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
أي لكم في الهدايا منافع درّها ونسلها وصوفها وظهرها إلى وقت نحرها .
وقد روي في الصحيحين « 2 » عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة قال : اركبها . قال : إنها بدنة قال :
أركبها ، ويحك . في الثانية أو الثالثة .
وقوله :
ثُمَّ مَحِلُّها
أي محل الهدايا وانتهاؤها إلى البيت العتيق وهو الكعبة كما قال تعالى :
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
[ المائدة : 95 ] ، وقال :
وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ
[ الفتح : 25 ] .
قال في ( الإكليل ) : فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم . وقيل : المعنى : محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق . فيقتضي أن الحاج بعد طواف الإفاضة .
يحل له كل شيء . وكذا روي عن ابن عباس : ما طاف أحد بالبيت إلا حل ، لهذه الآية . وقوله تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 34 ]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 )
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
.
أي شرعنا لكل أمة أن ينسكوا . أي يذبحوا لوجهه تعالى ، على وجه التقرب .
وجعل العلة ، أن يذكر اسمه . تقدست أسماؤه . على النسائك . ف ( منسكا ) مصدر
هامش
( 1 ) أخرجه النسائي في : الضحايا 5 - باب ما هي عنه من الأضاحي .
( 2 ) أخرجه البخاري في : الحج ، 103 - باب ركوب البدن ، حديث رقم 878 .
وأخرجه مسلم في : الحج ، حديث رقم 373 .