مَلَكٌ
أي أنا أدعي الفضل بالنبوة ، لا بالغنى وكثرة المال ، ولا بالاطلاع على الغيب ، ولا بالملكية ، حتى تنكروا فضلي بفقدان ذلك
وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
أي تحتقرهم ، وهم الفقراء المؤمنون
لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً
أي في الدنيا والآخرة ، لهوانهم عليه ، كما تقولون ؛ إذ الخير عندي ما عند اللّه ، لا المال
اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ
أي من الخير ، مني ومنكم ، وهو أعرف بقدرهم وخطرهم ، وما يعلم أحد قدر خيرهم لعظمه - .
قاله القاشانيّ : وحمل غيره هذا على تفويض ما في أنفسهم من الإيمان إلى علم اللّه إرشادا إلى أن اللائق لكل أحد ألا يبتّ القول إلا فيما يعلمه يقينا ، ويبني أموره على الشواهد الظاهرة ، ولا يجازف فيما ليس فيه على بينة ظاهرة .
إِنِّي إِذاً
أي إذا قلت ذلك
لَمِنَ الظَّالِمِينَ
أي لبخس حقهم ، وحطّ قدرهم ؛ فإن الإيمان الظاهر منهم ، رفع شأنهم ، فإذا ضموا إلى ذلك . الإيمان القلبيّ ، كما هو الظاهر منهم ، فلهم جزاء الحسنى ، فمن قطع لهم بعدم نيل الخير ، بعد ما آمنوا ، كان ظالما . وفيه تعريض بأنهم ظالمون في ازدرائهم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 32 ]
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 32 )
قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا
أي أطلته ، أو أتيته بأنواعه ،
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
أي من العذاب
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 33 ]
قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 33 )
قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ
يعني أنه ليس موكولا إليّ ، وإنما يتولّاه الله الذي كفرتم به
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
أي بالهرب أو بدفعه .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 34 ]
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 34 )
وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
أي أيّ