تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
بسم اللّه الرحمن الرحيم

سورة هود

أضيفت إليه لتضمنها نبأه مع قومه ، وتمييزا لها ، وإن تضمنت أنباء غيره من الأنبياء عليهم السلام . وقال المهايميّ : سميت به لقوله :
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ، ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها ، إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ هود : 56 ] ، الدال على توحيد الأفعال ، مع استقامته بإعطاء كل مستعد ما يستعد له ، المقتضية للأحكام والجزاء ، وهي من أعظم المقاصد . وهي مكية . واستثنى منها ثلاث آيات أنزلت بالمدينة فألحقت بها :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ
[ هود : 12 ]
أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ *
[ هود : 17 ] ،
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
[ هود : 114 ] . وآياتها مائة وثلاث وعشرون . روى الحاكم عن أبي بكر رضي اللّه عنه قال : يا رسول اللّه ! قد شبت ! قال : قد شيبتني ( هود ) و ( الواقعة ) و ( المرسلات ) و ( عمّ يتساءلون ) و ( إذا الشمس كورت ) ورواه هو والترمذي عن ابن عباس . وروي أيضا عن أنس وسهل وعمران ، وفي رواية : شيبتني هود وأخواتها ذكر يوم القيامة وقصص الأمم . و في رواية : شيبتني هود وأخواتها . وما فعل بالأمم .
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 71 | محمد جمال الدين القاسمي / محمد باسل عيون السود