لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 272 ] ، وفيه تسلية له صلى اللّه عليه وسلم وترويح لقلبه مما كان يحرص عليه من إيمانهم ، كقوله تعالى :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
[ الشعراء : 3 ] ،
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
[ فاطر : 8 ] .
ولذا قال تعالى :
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 100 ]
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 100 )
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
أي بإرادته وتوفيقه ، فلا تجهد نفسك في هداها ، فإنه إلى اللّه .
وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ
أي الخذلان
عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
أي حججه وأدلته لما على قلوبهم من الطبع .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 101 ]
قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 )
قُلِ انْظُرُوا
أي تفكروا
ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي من الآيات الدالة على توحيده وكمال قدرته . قال السيوطي : في الآية دليل على وجوب النظر والاجتهاد ، وترك التقليد في الاعتقاد .
وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ
أي وما تنفع الآيات والرسل المنذرون ، أو الإنذارات ، عمن لا يؤمن . و ( ما ) استفهامية أو نافية .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 102 ]
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ( 102 )
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ
أو وقائعه تعالى فهم ، كما يقال ( أيام العرب ) لوقائعها ، من التعبير بالزمان عما وقع فيه ، كما يقال ( المغرب ) للصلاة الواقعة فيه .
قُلْ
أي تهديدا لهم
فَانْتَظِرُوا
أي ما هو عاقبتكم ،
إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
. وقوله :