تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وجوّز في قوله تعالى :
وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
إلخ ، أن يكون من كلامه تعالى ، تصديقا لإبراهيم ، أو من كلامه عليه السلام .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 39 ]

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ
أي ليقوما مقامي في الدعوة إليه تعالى وبث الحنيفية وإقامة الصلاة بعد ذهابي
إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ
أي مجيبه . قال الزمخشري : وإنما ذكر حال الكبر ، لأن المنّة بهبة الولد فيها أعظم ، من حيث إنها حال وقوع اليأس من الولادة . والظفر بالحاجة ، على عقب اليأس ، من أجلّ النعم وأحلاها في نفس الظافر .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 40 ]

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 )
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ
أي عبادتي ، كذا في ( التنوير ) .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 41 ]

رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ ( 41 )
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
أي مجازاة العباد على أعمالهم . قرئ
وَلِوالِدَيَّ
. بالإفراد وكأنّ هذا قبل تبين أمره له عليه السلام .

القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 42 ]

وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ ( 42 )
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
يعني مشركي أهل مكة . أي لا تحسبه ، إذا أنظرهم وأجّلهم ، أنه غافل عنهم ، مهمل لهم ، لا يعاقبهم على عملهم ، بل هو يحصيه عليهم ويعدّه عليهم عدا . وفيه تسلية للرسول صلوات اللّه عليه ، ووعد له أكيد ، ووعيد للكفرة وسائر الظالمين شديد .