دارَ الْبَوارِ
أي : الهلاك
جَهَنَّمَ
عطف بيان لها
يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ، وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أي من الأوثان فعبدوها
لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ
أي : عن عبادته وحده
قُلْ
أي : تهديدا لأولئك الضالّين المضلين
تَمَتَّعُوا
أي : بشهوات الحياة الدنيا
فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ
.
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 31 ]
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ ( 31 )
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ
وهو يوم القيامة
لا بَيْعٌ فِيهِ
أي : ليتدارك به التقصير ، أو يفتدى به
وَلا خِلالٌ
أي : مخالّة . مصدر بمعنى المصاحبة ؛ أي لا مفاداة فيه ولا خلة أحد بمغنية شيئا من شفاعة أو مسامحة بمال يفتدي به ، كما قال تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
.
[ البقرة : 123 ] .
قال الزمخشريّ : فإن قلت كيف طابق الأمر بالإنفاق وصف اليوم بأنه لا بيع فيه ولا خلال ؟ قلت : من قبل أن الناس يخرجون أموالهم في عقود المعاوضات فيعطون بدلا ليأخذوا مثله ، وفي المكارمات ومهاداة الأصدقاء ليستجرّوا بهداياهم أمثالها أو خيرا منها ؛ وأما الإنفاق لوجه اللّه خالصا ، فلا يفعله إلا المؤمنون الخلص ، فبعثوا عليه ليأخذوا بدله في اليوم لا بيع فيه ولا خلال . أي : لا انتفاع فيه بمبايعة ولا بمخالّة ولا بما ينفقون فيه أموالهم من المعاوضات والمكارمات ، وإنما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه اللّه . انتهى .
قال أبو السعود : والظاهر أن ( من ) متعلقة ب ( أنفقوا ) وتذكير إتيان ذلك اليوم لتأكيد مضمونه ، من حيث أن كلّا من فقدان الشفاعة وما يتدارك به التقصير ، معاوضة وتبرعا ، وانقطاع آثار البيع والخلال الواقعين في الدنيا وعدم الانتفاع بهما - من أقوى الدواعي إلى الإتيان بما تبقى عوائده وتدوم فوائده من الإنفاق في سبيله تعالى . أو من حيث إن ادخار المال وترك إنفاقه ، إنما يقع غالبا للتجارات والمهاداة .
فحيث لا يمكن ذلك في الآخرة ، فلا وجه لادخاره إلى وقت الموت . وتخصيص التأكيد بذلك لميل الطباع إلى المال ، وكونها مجبولة على حبّه والفتنة به . ولا يبعد