القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 )
الر كِتابٌ
خبر ل ( الر ) على كونه مبتدأ . أو خبر لمحذوف على كونه خبرا لمضمر ، أو مسرودا على نمط التعديد . وقوله تعالى :
أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
صفة له
لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
أي : من الضلال إلى الهدى
بِإِذْنِ رَبِّهِمْ
أي :
أمره . وقوله تعالى :
إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
بدل من قوله :
إِلَى النُّورِ
بتكرير العامل . أو مستأنف ، كأنه قيل : إلى أي نور ؟ فقيل :
إِلى صِراطِ . . .
إلخ و
الْعَزِيزِ
الذي لا يغالب ولا يمانع بل هو القاهر القادر . و
الْحَمِيدِ
المحمود في أمره ونهيه لإنعامه فيهما بأعظم النعم .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 2 ]
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 )
اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
قرئ لفظ الجلالة بالرفع على الابتداء وخبره ما بعده . أو على الخبرية لمحذوف . وقرئ بالجر ، عطف بيان ل
الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ
أي : بما أنزلناه إليك
مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ
يوم القيامة وهو عذاب النار .
القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة إبراهيم ( 14 ) : آية 3 ]
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 )
الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ
أي : يؤثرونها عليها
وَيَصُدُّونَ عَنْ